كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٢٦
واستصبح القوم بالغدوات. والمصبح: الموضع الذي يصبح فيه، قال: بعيدة المصبح من ممساها [١] والمصباح: السراج بالمسرجة، والمصباح: نفس السراج وهو قرطه الذي تراه في القنديل وغيره، والقراطة [٢] لغة. والمصباح من الابل: ما يبرك في معرسه فلا ينهض وإن اثير حتى يصبح، قال: أعيس في مبركه مصباحا [٣] والمصابيح من النجوم: أعلام الكواكب، الواحد مصباح، وقول الله - عز وجل -: " فأخذتهم الصيحة مصبحين " [٤] أي بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس. وصبحت القوم ماء كذا، وصبحتهم أيضا: أتيتهم مع الصباح، قال: وصبحتهم ماء بفيفاء قفرة * وقد حلق النجم اليماني فاستوى [٥] والصبح والصباح: هما أول النهار. والصبح: شدة حمرة في الشعر، وهو أصبح. والاصبحية والاصبحي: غلاظ السياط وجيادها، وتقول: أصبح الصبح صباحا وصباحة. وصبح الرجل صباحة وصبحة، قال ذو الرمة: وتجلو بفرع من أراك كأنه * من العنبر الهندي والمسك أصبح [٦] أراد به أذكى ريحا. ونزل رجل بقوم فعشوه فجعل يقول: إذا كان غد وأصبت من الصبوح مضيت في حاجة كذا (أراد أن يوجب) الصبوح عليهم
[١] البيت في " التهذيب " ٤ / ٢٦٧ و " اللسان " (صبح).
[٢] في " التهذيب ": القراط
[٣] لم نهتد إلى الرجز.
[٤] سورة الحجر من الآية ٨٣.
[٥] البيت في " التهذيب " ٤ / ٢٦٥ و " اللسان " (صبح) من غير عزو.
[٦] ورواية البيت في الديوان ص ٨٣:............ من العنبر الهندي والمسك يصبح
[٧] ما بين القوسين من صلى الله عليه وآله و (ط): فإذا أوجب. (*)