كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧
وتقول: أحق الرجل إذا قال حقا وادعى حقا فوجب له وحقق، كقولك: صدق وقال هذا هو الحق. وتقول: ما كان يحقك أن تفعل كذا أي ما حق لك. والحاقة: النازلة التي حقت فلا كاذبة لها. وتقول للرجل إذا خاصم في صغار الاشياء: إنه لنزق الحقاق. وفي الحديث: " متى ما يغلوا يحتقوا " أي يدعي كل واحد أن الحق في يديه، ويغلوا أي يسرفوا في دينهم ويختصموا ويتجادلوا: والحق: دون الجذع من الابل بسنة، وذلك حين يستحق للركوب، والانثى حقة: إذا استحقت الفحل، وجمعه حقاق وحقائق، قال عدي: لا حقة هن ولا ينوب [١] وقال الاعشي [٢] أي قوم قومي إذا عزت الخم * ر وقامت زقاقهم والحقاق والرواية: " قامت حقاقهم والزقاق " فمن رواه: " قامت زقاقهم والحقاق " يقول: استوت في الثمن فلم يفضل زق حقا، ولا حق زقا. ومثله: " قامت زقاقهم بالحقاق " فالباء والواو بمنزلة واحدة، كقولهم: قد قام القفيز ودرهم، وقام القفيز بدرهم. وأنت بخير يا هذا، وأنت وخير يا هذا، وقال: ولا ضعاف مخهن زاهق * لسن بأنياب ولا حقائق * (هامش)
[١] لم نجده في ديوان عدي بن زيد.
[٢] البيت في " التهذيب " و " اللسان " لعدي. وقد ضمه محقق ديوان عدى إلى شعر عدي مما لم يذكر في الديوان. وفي الاصول المخطوطة منسوب إلى الاعشى ولم نجده في الديوان الاعشى ولعله من سهو الناسخ.
[٣] الرجز في " اللسان " لعمارة بت طارق وروايته: ومسد أمر من أيانق..... (*)