كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٢
حضروا الامصار والديار. والبادية يشبه أن يكون اشتقاق اسمه من: بدا يبدو أي برز وظهر، ولكنه اسم لزم ذلك الموضع خاصة دون ما سواه، [ والحضرة: قرب الشئ ]. [١] تقول: كنت بحضرة الدار، قال: فشلت يداه يوم يحمل رأسه [٢] * إلى نهشل [٣] والقوم حضرة نهشل وضربته بحضرة فلان، وبمحضره أحسن في هذا. والحاضر: هم الحي إذا حضروا الدار التي بها مجتمعهم فصار الحاضر اسما جامعا كالحاج والسامر ونحوهما، قال: في حاضر لجب بالليل سامره * فيه الصواهل والرايات والعكر [٤] والحضر والحضار: من عدو الدابة، والفعل: الاحضار. وفرس محضير بمعنى محضار غير أنه لا يقال إلا بالياء وهو من نوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس: استلحم الوحش على أحشائها * أهوج محضير إذا النقع دخن [٥] والحضير: ما اجتمع من [ جائية ] [٦] المدة [٧] في الجرح، وما اجتمع من السخد في السلا ونحوه. والمحاضرة: أن يحاضرك إنسان بحقك فيذهب به مغالبة ومكابرة. والحضار: اسم جامع للابل البيض كالهجان، الواحدة والجميع في الحضار سواء. وتقول: حضار. أي: احضر مثل نزال بمعنى انزل. وتقول: حضرت
[١] من التهذيب ٤ / ٢٠٠ عن العين.
[٢] كذا في الاصول المخطوطة و " التهذيب " وفي " اللسان ": راية.
[٣] كذا في " التهذيب " و " اللسان "، وفي (ط): فشل.
[٤] البيت في " التهذيب " و " اللسان " فيما نقله صاحب " التهذيب " عن الليث.
[٥] ليس البيت في الديوان ولكنه غير منسوب في " اللسان " و " التاج " (دخن).
[٦] من المحكم ٣ / ٨٧ والجائية: الغليظة، وفي " التهذيب " ٤ / ٢٠٠: جايئة وفي الاصول المخطوطة: جانبه.
[٧] في " اللسان " المادة. (*)