شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٦٩ - شهادة رسول الله لعليّ بالجنّة
يا محمّداه. إذا رأوا ذلك فلا يبقى أحد كان يتولانا ، ويتبرأ من عدونا إلا كان في حيزنا ومعنا [١].
[٨٢٤] أبو بكر بن أبي داود البغدادي ، عن عبد الله بن عباس [٢] ، أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يأتي على الناس يوم القيامة وقت ما فيه راكب إلا نحن ، أربعة.
فقيل : من هم يا رسول الله؟
قال : أنا على البراق ، وأخي صالح [٣] على ناقته التي عقرها قومه ، وعمي حمزة على ناقتي العضباء ، وأخي علي على ناقة من نوق الجنة عليه حلّتان خضراوان وعلى رأسه تاج ، ينادي : لا إله الا الله محمّد رسول الله.
فيقول الخلائق من هذا؟ أنبيّ مرسل ، أم ملك مقرب؟
فيناديهم مناد : ما هو نبيّ مرسل ، ولا ملك مقرب ، هذا إمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين الى جنات النعيم.
[٨٢٥] أبو العباس أحمد ، باسناده ، عن علي عليهالسلام ، أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي ، ألا ترضى إذا جمع الله عزّ وجلّ
[١] وفي أمالي المفيد ص ١٧٩ : إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا.
[٢] أبو العباس ، ويكنى بابن عباس ، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، حبر الامة وترجمان القرآن ، ولد بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين وكف بصره في آخر عمره وتوفي بالطائف سنة ٦٨ ه. قال العلاّمة في الخلاصة : ... من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان محبا لعلي عليهالسلام وتلميذه ، حاله في الجلالة والاخلاص لأمير المؤمنين عليهالسلام أشهر من أن يخفى. وهناك أخبار ضعيفة السند ذكرها الشيخ الكشي في رجاله في مضمونها قدح في ابن عباس.
[٣] النبي الذي أرسله الله الى قوم ثمود ، ورد ذكره في القرآن.