شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٠٧ - الفضائل المزعومة
سماهم به رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإن كنت معترضا في ذلك فاعترض عليه.
وإنما ذكر علي صلوات الله عليه من ذلك ما سمعه وحكاه عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإن اتهمته وأسقطت نقله عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأنت أعلم ، ونفسك ، وقد فارقت بذلك جماعة المسلمين ، مع أن ذلك قد رواه كثير من الصحابة [١] ونقله عنهم ثقات الرواة من اصحاب الحديث.
وقد ذكرنا بعض من نقل ذلك عنه من الصحابة ممن آثره عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ونص بذلك عليهم : أنهم أهل الشام [٢] روى ذلك عمار بن ياسر قدّس الله روحه وهو من الفضل في الموضع الذي لا يدفع عنه. ورواه عبد الله بن عمر ولم يشهد حربهم وتأسف على ذلك ، وندم عليه. ورواه عبد الله بن مسعود ، ومات قبل أن تكون هذه الحرب [٣] في عدد كثير من الصحابة.
فأما جورهم في الحكم ، فأيّ جور أعظم من جور من جار على إمام زمانه ، وحاربه [٤] ، واستحل قتل أفاضل الصحابة الذين شهد لهم رسول الله
[١] وفي نسخة ـ ج ـ : من أصحابه.
[٢] في الجزء الخامس ، فراجع.
[٣] روى ابن حجر في الاصابة ٢ / ٣١٩ ، قال أبو نعيم وغيره : مات سنة اثنين وثلاثين.
[٤] رحم الله السيّد علي العطاس ، حيث قال في قصيدته :
|
ومن يحكي عن معا واصابة |
بحرب أبي السبطين فهو المحارب |
إلى أن قال :
|
أوالي وليّ الله ناصر دينه |
ومن نزل القرآن فيه يخاطب |
|
|
فويل ابن هند من عداوة مهتد |
ينازعه في حقه ويطالب |
|
|
له الويل ما أجرأه فيما أتى به |
على حبر علم قدمته الأطائب |