شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤١ - التخطيط للجريمة
هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، فصلّى بالناس الغداة ، واحتمل علي عليهالسلام الى القصر. وادخل عليه عدو الله ابن ملجم.
فقال له علي عليهالسلام : أي عدو الله ألم احسن إليك؟
قال : نعم.
قال : فما حملك على ما صنعت؟
فأطرق.
فقال له علي عليهالسلام : لا أراك إلا مقتولا وصائرا الى النار ومن شر خلق الله [١].
[٧٩٤] وبآخر ، عن محمّد بن حنيف ، أنه قال : والله إني لاصلي في الليلة
[١] ولله درّ بكر بن حماد التاهرتي حيث قال :
|
قل لابن ملجم والأقدار غالبة |
هدمت ويلك للإسلام أركانا |
|
|
قتلت أفضل من يمشي على قدم |
وأول الناس إسلاما وإيمانا |
|
|
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما |
سن الرسول لنا شرعا وتبيانا |
|
|
صهر النبي ومولاه وناصره |
أضحت مناقبه نورا وبرهانا |
|
|
وكان منه على رغم الحسود له |
مكان هارون من موسى بن عمرانا |
|
|
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا |
ليثا إذا لقي الأقران أقرانا |
|
|
ذكرت قاتله والدمع منحدر |
فقلت : سبحان ربّ العرش سبحانا |
|
|
إني لأحسبه ما كان من بشر |
يخشى المعاد ولكن كان شيطانا |
|
|
أشقى مراد إذا عدّت قبائلها |
وأخسر الناس عند الله ميزانا |
|
|
كعاقر الناقة الاولى التي جلبت |
على ثمود بأرض الحجر خسرانا |
|
|
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها |
قبل المنية أزمانا فأزمانا |
|
|
فلا عفا الله عنه ما تحمّله |
ولا سقى قبر عمران بن حطّانا |
|
|
لقوله في شقيّ ظل مختبلا |
ونال ما ناله ظلما وعدوانا |
|
|
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها |
إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا |
|
|
بل ضربة من شقي أوردته لظى |
مخلدا قد أتى الرحمن غضبانا |