شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٨٤ - الأعمش والمنصور
قالوا : لا.
قال : أفمنكم أخوال الملوك من كندة؟
قالوا : لا.
قال : أفأنتم أصهار الملوك من لخم؟
قالوا : لا.
قال : أفلستم ذهل الأكبر وأنتم ذهل الأصغر.
فقام إليه غلام من شيبان ، كان بقل وجهه ، يقال له : دغفل.
فقال : إن على سائلنا أن نسأله ، والعباء لا نعرفه أو تحمله. يا هذا إنك قد سألتنا فلم نكتمك ونحن سائلوك فلا تكتمنا. ممن الرجل؟
قال : من قريش.
قال : بخ بخ ، أهل الشرف والرئاسة. فمن أيّ قريش أنت؟
قال : من تيم بن مرة [١].
قال : أمكنت والله الزامي من صفا الشغرة [٢]. أمنكم قصي بن كلاب بن مرة الذي جمع القبائل من فهر ، وكان يدعى مجمعا؟ [٣].
قال : لا.
قال : أفمنكم هاشم الذي هشم [٤] الثريد وأطعم الحجيج؟
[١] وهو تيم بن مرة بن كعب بن لؤي من قريش جد جاهلي من نسله أبو بكر وطلحة.
[٢] وفي نسخة : الصفرة.
[٣] وهو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي سيد قريش وأول من كان له ملك بني كنانة ، مات أبوه وهو طفل فتزوجت أمه برجل من بني عذرة فانتقل بها الى أطراف الشام فشب في حجره وسمي قصيا ، واسمه زيد أو يزيد. هدم الكعبة وجدد بنيانها أسكن قومه مكة ، فلقبوه مجمعا لانه جمعهم من الشعاب والاودية ، اتخذ لنفسه دار الندوة وجعل بابها الى مسجد الكعبة ، مات بمكة ودفن بالحجون.
[٤] وهو هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة.