شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٤٠ - علي في القرآن
فأعرض نبيّ الله صلىاللهعليهوآله عنهم. ونزل جبرائيل عليهالسلام فقال : ( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [١] الآية.
فقال لهم ذلك.
فقالوا : أما أنه ليس كما تقول.
فقال لهم : فإن الله عزّ وجلّ يقول : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) [٢].
قالوا : نلاعنك.
فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله إليهم وقد أخذ [٣] بيد علي عليهالسلام ومعهما فاطمة والحسن والحسين.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا.
فهموا يلاعنوه.
ثم إن السيد قال لأبي الحارث [ والعاقب ] [٤] : ما تصنعون بملاعنة هذا؟ إن كان كاذبا لم نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لنهلكن.
[١] آل عمران : ٥٩.
[٢] آل عمران : ٦١.
[٣] هكذا في نسخة هـ ، وفي نسخة الاصل : وقد أخرج.
[٤] ولم يكن في الاصل من نسخة ه.