شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٤٦ - علي في القرآن
[٦٩٥] بآخر ، عن مجاهد ، أنه قال في قول الله عزّ وجلّ : ( وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) [١].
قال : الذي جاء بالصدق محمّد صلىاللهعليهوآله ، والذي صدّق به علي بن أبي طالب عليهالسلام.
[ آية التصدّق ]
[٦٩٦] عبد الرزاق ، باسناده ، عن عبد الله بن عباس أنه قال في قول الله عزّ وجلّ ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) [٢].
قال : نزلت في علي عليهالسلام ، كانت له أربعة دنانير [٣] ، فتصدّق بدينار منها نهارا ، وبدينار منها ليلا ، وبدينار منها سرا ، وبدينار علانية.
[٦٩٧] عبد الوهاب ، باسناده ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال : أخرجت من مالي صدقة يتصدّق بها عني ، وأنا راكع [ أربعا و ] [٤] عشرين مرة على أن ينزل فيّ مثل ما نزل في علي عليهالسلام فما نزل في شيء.
ومثل ما نزل في علي عليهالسلام لما تصدق وهو راكع ، وقد تقدم ذكره في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) [٥]. فأراد عمر أن يكون له ولاية المؤمنين ولا يكون ذلك إلا لمن خصّه الله عزّ وجلّ به.
[١] الزمر : ٣٣.
[٢] البقرة : ٢٧٤.
[٣] وفي مناقب ابن المغازلي والخوارزمي وكفاية الطالب وتاريخ دمشق : أربعة دراهم.
[٤] ما بين المعقوفتين من بحار الأنوار : ٣٥ / ٢٠٣.
[٥] المائدة : ٥٥.