شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٥٧ - التخطيط للجريمة
|
فأغبر وجه الدين لاصفراره |
وخضب الإيمان لاختضابه |
|
|
ويزعمون حيث طللوا دمه |
في صومهم قد زيد في ثوابه |
|
|
والصوم يدعو كل عام صارخا |
قد نضحوا دمي على ثيابه |
|
|
أطاعة قتلهم من لم يكن |
تقبل طاعات الورى إلا به |
|
|
قتلتم الصلاة في محرابها |
يا قاتليه وهو في محرابه |
|
|
وشقّ رأس العدل سيف جوركم |
مذ شقّ منه الرأس في ذبابه |
|
|
فليبك جبريل له ولينتحب |
في الملأ الأعلى على مصابه |
|
|
نعم بكى والغيث من بكائه |
ينحب والرعد من انتحابه |
|
|
منتدبا في صرخة وانما |
يستصرخ المهديّ في انتدابه |
|
|
يا أيها المحجوب عن شيعته |
وكاشف الغمّا على احتجابه |
|
|
كم تغمد السيف لقد تقطعت |
رقاب أهل الحق على ارتقابه |
|
|
فانهض لها فليس إلاك لها |
قد سئم الصابر جرع صبابه |
|
|
واطلب أباك المرتضى ممن غدا |
منقلبا عنه على أعقابه |
|
|
فهو كتاب الله ضاع بينهم |
فاسأل بأمر الله عن كتابه |
|
|
وقل ولكن بلسان مرهف |
واجعل دماء القوم في جوابه |
|
|
يا عصبة الالحاد أين من قضى |
محتسبا وكنت في احتسابه |
|
|
أين أمير المؤمنين أو ما |
عن قتله اكتفيت في اغتصابه |
|
|
لله كم جرعة غيظ ساغها |
بعد نبيّ الله من أصحابه |
|
|
وهي على العالم لو توزعت |
أشرقت العالم في شرابه |
|
|
فانع الى أحمد ثقل أحمد |
وقل له يا خير من يدعى به |
|
|
إن الألى على النفاق مردوا |
قد كشفوا بعدك عن نقابه |
|
|
وصيّروا سرح الهدى فريسة |
للغيّ بين الطلس في ذيابه |
|
|
وظلّ راعي إفكهم يحلب من |
ضرع لبون الجور في وطابه |
|
|
فالأمة اليوم غدت في مجهل |
ظلّت طريق الحق في شعابه |
|
|
لم يتشعب في قريش نسب |
إلا غدا في المحض من نيابه |
|
|
حتى أتيت فأتى في حسب |
قد دخل التنزيل في حسابه |
|
|
فيا لها غلطة دهر بعدها |
لا يحمد الدهر على صوابه |