شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٩ - حرب النهروان
وبرسوله.
قيل للخدري [١] : فإن عليا قتلهم. قال : وما يمنعه أن يكون أولاهم بالله وبرسوله.
[٤١٠] وعن علي صلوات الله عليه ، أنه قال في خطبة خطبها :
أنا فقأت عين الفتنة ، [ لم يكن ليفقأها أحد غيري ] [٢] ولو لم أك فيكم ما قوتل أهل الجمل ولا أهل الشام ولا أهل النهروان ، [ وأيم الله ] لو لا أن تتكلموا فتدعوا العمل لأخبرتكم بما سبق على لسان نبيكم صلوات الله عليه وآله لمن قاتلهم منكم مبصرا لضلالتهم عارفا بالهدى الذي نحن عليه.
ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني [٣] ، فانكم لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مائة أو تضل مائة إلا حدّثتكم بناعقها وسائقها.
فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين حدّثنا عن البلاء.
فقال علي عليهالسلام : إذا سأل سائل فليعقل ، واذا سئل مسئول فليثبت ، [ ألا و ] إن من ورائكم امورا [ أتتكم جللا مزوحا وبلاء مكلحا مبلحا ] والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لو ترأت ، وفقدتموني لفشل كثير من السائلين وأطرق كثير من المسئولين ، وذلك إذا قلصت حربكم عن ناب وكشف عن ساق ، وصارت الأنباء [٤] بلاء على
[١] وفي نسخة ـ ج ـ : قيل لأبي سعيد الخدري.
[٢] هذه الزيادة موجودة في الغارات ١ / ٧.
[٣] وفي الغارات : بعد تفقدوني : اني ميت أو مقتول بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم. والذي نفسي بيده ، لا تسألوني ...
[٤] وفي الغارات ١ / ٩ : وكانت الدنيا بلاء.