شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٣٥٩ - زواج فاطمة بعليّ
ثم دعا بعلي عليهالسلام فصنع به مثل ذلك.
ثم قال : اللهمّ إنهما مني وأنا منهما ، فكما أذهبت عني الرجس وطهرتني فأذهبه عنهما وطهرهما.
ثم قال : قوما الى بيتكما جمع الله بينكما ، وبارك لكما في سيركما ، وأصلح بالكما.
ثم إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قام فأغلق عليها بابهما بيده.
قال ابن عباس : خبرتني أسماء بنت عميس ، أنه لم يزل يدعو لهما لم يشرك [١] في دعائه أحدا حتى توارى في حجرته صلىاللهعليهوآله .
[٧١٤] أبو غسان ، باسناده ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه دخل على فاطمة عليهاالسلام بعد أن بنابها علي عليهالسلام بأيام فصنعت له طعاما كما تصنع الجارية إذا رأت بعض أهلها ، وقدمته له وبكت.
فقال : ما يبكيك [ يا بنية ] ، وقد زوجتك خير من أعلم.
[٧١٥] اسماعيل بن أبان [٢] ، باسناده ، عن علي عليهالسلام ، قال : خطب أبو بكر فاطمة عليهاالسلام الى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأعرض عنه ، وخطبها عمر ، فأعرض عنه.
فقال لي عمر : أنت لها يا علي.
فقلت : والله ما عندي إلا درعي وسيفي وحملي.
قال : فسألني رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد ذلك ، ما عندك. فقلت : ذلك ، فزوجني فاطمة عليهاالسلام.
[١] هكذا صححناه وفي الاصل : لم يشركما.
[٢] أبو اسحاق اسماعيل بن أبان الوراق الازدي ، توفي ٢١٦ ه.