شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٤٤٠ - التخطيط للجريمة
قالت : لا ، ولكن أمكن من ذلك وقت خروجه الى صلاة الفجر ، فانه يغلس بالخروج فتكمنون له عند باب المسجد ، فاذا دخل ، وثبتم عليه ، وضربتموه ضربة رجل واحد ، وخرجتم وافترقتم في الغلس [١] ، فتعاقدوا على ذلك ، واشتمل كل واحد منهم على سيفه ، وأتوا المسجد ليلا. فباتوا فيه مع من يبيت من الناس مقابل سدة الباب التي يخرج منها علي عليهالسلام ، فلما خرج شدّ عليه شبيب فضربه بالسيف ، فوقع سيفه في عضادة الباب ، وضربه ابن ملجم لعنه الله على أمّ راسه ، وخرج وردان فهرب خوفا من أن يدركه الناس ، وصرخ بهم الناس.
فأما وردان [٢] ، فهرب حتى دخل عليه بعض من رآه ، فقتله في منزله.
وأما شبيب [٣] ، فخرج نحو باب كندة في الغلس وتصارخ الناس به ، فلحقه رجل من حضر موت ، وشبيب بيده السيف ، فرماه به ، فأخذه الحضرمي ، فلما رأى الناس قد لحقوه خاف أن يظنوا أنه في القتلة ، فرمى السيف ، ونجا شبيب في غمار الناس [٤].
[ وأما عبد الرحمن ] وشدوا على ابن ملجم ، فأخذوه بعد أن ضربه رجل من همدان على رجله ، فصرعه.
وحضر وقت الصلاة ، فدفع علي عليهالسلام في ظهر جعدة بن
[١] الغلس : آخر الليل.
[٢] وهو وردان بن مجالد بن علقة بن القريش التيمي من تيم الرباب ، قتله عبد الله بن نجبة بن عبيد الكاهلي من بني تيم بن عبد مناة ، غضبا لأمير المؤمنين عليهالسلام ٤٠ ه.
[٣] هو شبيب بن بجرة الأشجعي الخارجي.
[٤] واختفى اثره.