شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٩١ - السير على خطى أمير المؤمنين
يا أهل البصرة ، إن كنت قد أديت لكم الأمانة ونصحت لكم بالغيب ، واتهمتموني ، وكذبتموني ، فسلط الله عليكم فتى ثقيف.
فقام رجل ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، وما فتى ثقيف؟
قال : رجل لا يدع لله حرمة إلا انتهكها ، به داء يعتري الملوك ، لو لم تكن إلا النار لدخلها [١].
[ على اعتاب الشهادة ]
[٦٠٧] يحيى بن السلم ، باسناده ، عن أبي الطفيل [٢] ، قال :
دعا علي عليهالسلام الناس الى البيعة ، فجاءه فيمن جاء عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، فلما أخذ عليه قال : ما يحبس أشقاها ، والذي نفسي بيده لتخضبن هذه ـ وأومى الى لحيته ـ من هذا ـ وأومى الى رأسه ـ. ثم قال شعرا :
|
اشدد حيازيمك للموت |
إذا حلّ بواديكا |
|
|
ولا تجزع عن الموت |
فإن الموت يأتيكا |
[٦٠٨] أبو نعيم ، باسناده ، عن عثمان بن المغيرة ، قال : لما دخل شهر رمضان الذي اصيب فيه علي صلوات الله عليه ، كان يفطر فيه ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين عليهالسلام [ وابن عباس ] [٣] ولا يزيد على ثلاث لقم ، فيقولان له في ذلك.
فيقول : يا بني إنما هنّ ليال قلائل ، يأتي أمر الله تعالى ، وأنا خميص البطن أحبّ إليّ.
[١] اشارة الى الحجاج بن يوسف الثقفي.
[٢] وهو عامر بن وائلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي توفي بمكة ١١٠ ه.
[٣] ما بين المعقوفتين من تاريخ دمشق ٣ / ٢٩٤.