شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٢٠ - سعد بن أبي وقاص
استعطفه بالقرابة. فقال له رسول الله :
وأي قرابة لك ، إنما أنت يهودي من أهل صفورية. فقال : فمن للصبية [١]؟
قال : النار.
وكان معه من صبيته الوليد هذا. وهو ممن شهد له رسول الله صلىاللهعليهوآله بالنار.
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله قد استعمل الوليد على صدقات بني المصطلق.
وأتى فقال : منعوني الصدقة ـ وهو كاذب ـ.
فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله بالسلاح إليهم ، فأنزل الله عزّ وجلّ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [٢].
وقد وقع بينه وبين علي صلوات الله عليه كلام. فقال : لأنا ارد للكتيبة ، واضرب لهامة [٣] البطل المشيح منك. فأنزل الله عزّ وجلّ فيها : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ) الآية [٤].
وكان الوليد هذا أخا عثمان لامه [٥] ، وكان جده ـ أبو عمر ـ قد تزوج
[١] أي للبنين. وبنوه يومئذ : الوليد وعمارة وخالد وهشام.
[٢] الحجرات : ٦.
[٣] وفي نسخة ـ ب ـ : نهامة.
[٤] السجدة : ١٨. وبهذا الصدد يقول حسان بن ثابت :
|
أنزل الله في الكتاب عزيز |
في على وفي الوليد قرآنا |
|
|
فتبوأ الوليد من ذاك فسقا |
وعلي مبوأ ايمانا |
|
|
ليس من كان مؤمنا عرف الله |
كمن كان فاسقا خوانا |
|
|
فعلي يلقى لدى الله عزا |
ووليد يلقى هناك هوانا |
|
|
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا |
وعلي لا شك يجزى جنانا |
[٥] أم عثمان أوى بنت كريز بن حبيب.