سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٢٦
الباب الرابع والعشرون في معرفة رضاه، وسخطه صلى الله عليه وسلم وروى أبو الشيخ عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه، كأنه دارة القمر [١]. وروى أيضا عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب احمر وجهه [٢]. وروى عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كره شيئا عرف ذلك في وجهه. وروى أيضا عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته [٣]. وروى قاسم بن ثابت في غريبه عنها أيضا قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد وجده مسح بيده على رأسه ولحيته، وتنفس الصعداء، وقال: (حسبي الله ونعم الوكيل) فيعرف بذلك شدة غمه. وروى البيهقي عن هند بن أبي هالة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واسع الجبينين، أزج الحواجب، في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، إذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه [٤]. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه، كأنما ألقي على وجهه حب الرمان، حتى أقبل علينا فقال: (أبهذا أمرتم ؟ أم بهذا أرسلت إليكم ؟ هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم أن لا تفعلوا). وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه [٥].
[١] تقدم.
[٢] تقدم.
[٣] انظر اتحاف السادة المتقين ٧ / ١٣٧.
[٤] تقدم.
[٥] تقدم. (*)