سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ٣٤٥
الباب الرابع في استعماله صلى الله عليه وسلم المشط، ونظره في المرآة واكتحاله روى الطبراني والبيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: خمس لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهن في سفر ولا حضر المرآة والمكحلة والمشط والدهن والسواك [١]. وروى عنها أيضا قالت: كنت أزود رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره دهنا ومشطا ومرآة ومقصا ومكحلة وسواكا. وروى أبو الشيخ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل استاك وتوضأ، وامتشط. وروى أيضا ابن سعد عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر تأثير رأسه. ولحيته بالماء. وروى الترمذي في الشمائل قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته [٢]. وروى أيضا بسند صحيح أو حسن عن صحابي لم يسم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يترجل غبا [٣]. وروى أحمد بن عدي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان لا يفارق مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: سواك، وكان ينظر في لمرآة أحيانا، ويسرح لحيته أحيانا ويأمر به [٤]. وروى الخطيب في الجامع عن الحسن مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحيته بالمشط [٥]. وروى البيهقي وقاسم بن ثابت عن سهل بن سعد أن رجلا اطلع عليه، وبيده مدرى يحك بها رأسه - الحديث - قال قاسم: المراد هو المشط. وروى ابن سعد عن خالد بن معدان مرسلا قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مشط من عاج يتمشط به يسافر بالمشط والمرآة والدهن والسواك والكحل.
[١] انظر المجمع ٥ / ١٧١.
[٢] أخرجه الترمذي في الشمائل ٢٣ وابن سعد ١ / ٢ / ١٧٠.
[٣] أخرجه الترمذي في الشمائل ٢٥.
[٤] انظر المجمع ٩ / ٢٢.
[٥] ذكره الشوكاني في القوائد المجموعة (١٩٩). (*)