سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٩٧
روى مسدد وأبو داود وابن حبان في صحيحة والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبنة في تبوك من عمل النصارى فقيل: هذا طعام تصنعه المجوس فدعا بسكين فسمى وقطع. وروى الطيالسي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة رأى جنبة فقال: (ما هذا ؟) فقالوا: طعام يصنع بأرض العجم فقال: (ضعوا فيه السكين وكلوا). وروى الإمام أحمد ومحمد بن عمر الأسلمي والبيهقي عنه قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبنة في غزاة تبوك، فقال صلى الله عليه وسلم: (أنى صنعت هذه ؟) قالوا: بفارس، ونحن نرى أنه يجعل فيها ميتة فقال صلى الله عليه وسلم: (اطعموا). وفي رواية: (ضعوا فيها السكين واذكروا اسم الله تعالى وكلوا). الثامن: في أكله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير مع الإهالة السنخة. روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبز الشعير وإلى إهالة سنخة [١]. التاسع في أكله صلى الله عليه وسلم الخزيرة. روى البخاري والبرقاني عن عتبان بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إني أنكرت بصري وإن السيل يأتيني فيحول بيني وبين مسجد قومي، ويشق على اجتيازه فإن رأيت أن تأتي فتصلي في بيتي في مكان أتخذه مصلى فأصلي فيه، فقال: (أفعل)، فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعد ما استمد النهار، فاستأذن، فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: (أين تحب أن تصلي من بيتك) ؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر، وصففنا خلفة، فصلى لنا ركعتين، ثم احتبسته على خزيرة صنعت لهم - الحديث. العاشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الزبد مع التمر. روى أبو داود وابن ماجه عن ابني بسر السلميين رضي الله تعالى عنهما قالا: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمنا إليه زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد والتمر [٢]. الحادي عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم اللبن بالتمر. روى الإمام أحمد وأبو نعيم بسند حسن عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمجع اللبن بالتمر ويسميها الأطيبين [٣].
[١] أخرجه البخاري في البيوع باب (١٤) وأحمد ٣ / ١٣٣ والترمذي في البيوع (٧).
[٢] أخرجه أبو داود ٤ / ١٧٦ - ١٧٧ (٣٨٣٧) وابن ماجه ٢ / ١١٠٦ (٣٣٣٤).
[٣] قال الهيثمي في المجمع ٥ / ٤٤ رجاله رجال الصحيح خلا أبا خالد وهو ثقة. (*)