سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٦٩
عنه قال: ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خوان: ولا في سكرجة ولا خبز له مرقق، قال يونس فقلت لقتادة فعلام كان يأكل ؟ قال على هذه السفرة [١]. وروى البخاري في تاريخه وأبو الشيخ عن فرقد رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت على مائدته. وروى الحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم [٢]. وروى أبو الشيخ عن عبد الله بن بسر قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جفنة لها أربع حلق. وروى النسائي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي إلى منزله، فلما انتهينا أخرجوا لنا طبقا عليه فلق من خبز قال: (ما من أدم ؟) قالوا: لا شئ غير خل، قال: (نعم الأدم الخل)، قال جابر رضي الله تعالى عنه: فما زلت أحبه منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم [٣]. وروى أبو داود عن عبد الله بن بسر قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة رجال. وروى الإمام أحمد والشيخان عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها قالت: صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر سفرة - في بيت أبي بكر - حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، فلم نجد لسفرته ولا لسقايته ما نربطها به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي، قال: شقيه باثنين فاربطي بواحد السقاء، وبواحد السفرة، ففعلت ذلك، فلذلك سميت ذات النطاقين [٤]. وروى أبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعب في الجبل وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو حجفة فدعوناه فأكل معنا ولم يمس ماء [٥]. وروى البزار بسند فيه عبد الله بن زيد وأبي عبيد البصري ومجاعة البصري بنحو رجالهم، وبقية رجاله ثقات عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا جاء إلى
[١] - البخاري (٥٣٨٦، ٥٤١٥، ٦٤٥٠).
[٢] - بنحوه عند البخاري (٩ / ٤٤١، ٥٣٨٩).
[٣] - وأخرجه مسلم ٣ / ١٦٢٢ (١٦٦ / ٢٠٥٢) والنسائي في الإيمان باب (٢١).
[٤] - أخرجه البخاري ٩ / ٤٤٠ (٥٣٨٨).
[٥] أخرجه أبو داود في الأطعمة باب (١٢) وأحمد (٣ / ٣٩٧). (*)