سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٣٨
قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيده هكذا - زاد البيهقي وشبك بين أصابعه. وروى أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كيف بكم وبزمان يغربل الناس فيه غربلة، ويبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، وكانو هكذا ؟) وشبك بين أصابعه [١]. وروى البزار عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أنتم في قوم مرجت عهودهم وأيمانهم وأماناتهم وصاروا هكذا ؟) وشبك بين أصابعه [٢]. وروى الطبراني عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: (كيف ترون إذا أخرجتم في زمان حثالة من الناس قد مرجت عهودهم ونذورهم فاشتبكوا فكانوا هكذا ؟) وشبك بين أصابعه، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (تأخذون ما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، ويقبل أحدكم على خاصة نفسه، ويذر أمر العامة ؟) [٣]. وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أنت إذا كنت في حثالة من الناس، واختلفوا حتى يكونوا هكذا ؟) وشبك بين أصابعه، قال: الله ورسوله أعلم، قال: (خذ ما تعرف ودع ما تنكر) [٤]. وروى الإمام الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح على شرط مسلم عن جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنا نحن وبنو المطلب شئ واحد)، وشبك بين أصابعه. وروى البيهقي في الزهد عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كيف أنت إذا كنت في حثالة من الناس ؟) وشبك بين أصابعه، قلت: يا رسول الله ما تأمرني ؟ قال: (اصبر اصبر اصبر) ثلاثا، (خالقوا الناس بأخلاقهم، وخالفوهم في أعمالهم). وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دفن العبد الكافر يقول له القبر لا مرحبا ولا أهلا، ثم يلتئم عليه حتى تختلف أضلاعه)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابع يديه فشبكها [٥]. وروى مسلم وأبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه جاء في حديث الحج قال: قام
[١] أبو داود في كتاب الملاحم باب (١٧) وابن ماجه (٣٩٥٧).
[٢] انظر المجمع ٧ / ٢٨٣ والكنز (٣١١٤٢).
[٣] الطبراني في الكبير ٦ / ٢٥٣ وأبو داود في الملاحم وابن ماجه (٣٩٥٧) وانظر المجمع ٧ / ٢٧٩.
[٤] انظر المجمع ٧ / ٢٧٥، ٢٧٩ والعزلة للخطابي ص ٩.
[٥] أخرجه الترمذي (٢٤٦٠). (*)