سبل الهدى والرشاد - الصالحي الشامي - الصفحة ١٢١
الباب الثالث والعشرون في ضحكه صلى الله عليه وسلم، وتبسمه صلى الله عليه وسلم وروى الترمذي - وصححه - وابن سعد عن الحارث بن جزء رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي رواية ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما [١]. وروى الشيخان وسعيد بن منصور، وأحمد وعبد وأبو داود وابن المنذر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى ترى لهواته إنما كان يبتسم [٢]. وروى الترمذي والبيهقي عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال: كان جل ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام [٣]. وروى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك يتلألأ في الجدر [٤]. وروى الخرائطي عن عمرة قالت: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا ؟ قالت: كان كالرجل من رجالكم، إلا أنه كان أكرم الناس خلقا، كان ضاحكا بساما، ورواه أبو الحسن بن الضحاك بلفظ - قالت: كان ألين الناس، وأكرم الناس، ضحاكا بساما. وروى أبو نعيم وابن عساكر عن حصين بن يزيد الكلبي رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا، ما كان إلا مبتسما. وروى الإمام أحمد عن أم الدرداء رضي الله تعالى عنها قالت: كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه لا يحدث بحديث إلا تبسم فيه، فقلت: إني أخشى أن يحمقك الناس فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدث بحديث إلا تبسم [٥]. وروى ابن المبارك عن عون بن عبد الله بن عتيبة بن مسعود رحمه الله كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما، ولا يلتفت إلا جميعا [٦]
[١] أحمد في المسند ٤ / ١٩٠ والترمذي ٥ / ٦٠١ (٣٦٤٢).
[٢] البخاري ١٠ / ٥٠٤ (٦٠٩٢) ومسلم ٢ / ٦١٦ حديث (١٦ / ٨٩٩).
[٣] تقدم.
[٤] تقدم.
[٥] انظر مجمع الزوائد ١ / ١٣١.
[٦] ابن المبارك في الزهد (٤٧) وأحمد ٥ / ٩٧، ١٠٥ والترمذي (٣٦٤٥) وفي الشمائل (١١٤) وابن أبي شيبة ٩ / ١١٤ وابن سعد ١ / ٢ / ٢٢٧ والحاكم ٢ / ٦٠٦. (*)