تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٢٩
قوله تعالى : (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا)
[٣٦٨١] وبه عن أبى مالك (وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ) قال : كانت اليهود تقول أحبارها للذين من دونهم : آمنوا بمحمد وأصحابه أول النهار ، وقولوا نحن علي دينكم ، فإذا كان آخره فأتوهم فقولوا : إنا على ديننا الأول ، وإنا سألنا علماءنا فأخبرونا أنكم لستم على شيء.
قال أبو محمد : وروى عن السدي أنه قال : ادخلوا في دين محمد وقولوا : نشهد أن محمد حق.
[٣٦٨٢] حدثنا الحسن بن أبى الربيع ، أنبأ عبد الرزاق [١] ، أنبأ معمر ، عن قتادة في قوله : (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا) قال بعضهم لبعض : أعطوهم الرضى بدينهم.
قوله تعالى : (وَجْهَ النَّهارِ)
[٣٦٨٣] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيي بن سعيد القطان ، ثنا سويد ابن عمرو ، ثنا أبو كدينه يحيي بن المهلب عن قابوس ، عن أبيه عن ابن عباس (وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ) قال : كانوا يكونون معه أول النهار يمارونهم ويكلمونهم.
قال أبو محمد : وروى عن قتادة ، وأبى مالك ، والسدى ، والربيع بن أنس نحو ذلك.
الوجه الثاني :
[٣٦٨٤] حدثنا الحجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد [٢] (وَجْهَ النَّهارِ) تقوله يهود ، وصلت مع محمد صلاة الفجر وكفروا آخر النهار ، مكرا منهم ليروا الناس إن قد بدت لهم منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه.
قوله تعالى : (وَاكْفُرُوا آخِرَهُ)
[٣٦٨٥] حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا سويد ابن عمرو ، ثنا أبو كدينه يحيي بن المهلب ، عن قابوس ، عن أبيه عن ابن عباس (وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) قال : فإذا أمسوا وحضرت الصلاة كفروا به وتركوه.
[١] التفسير ١ / ١٢٩.
[٢] التفسير ١ / ١٢٨.