تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٤١
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) قال : علمه. وروى عن سعيد [١] بن جبير ، نحو ذلك.
والوجه الثاني : وهو أحد أقوال ابن عباس.
[٢٦٠٠] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ابنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : في قوله : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) قالوا : لو ان السماوات السبع والأرضين السبع بسطن ، ثم وصلن بعضهن إلى بعض ، ما كان في سعته ـ يعني : الكرسي ـ إلا بمنزلة الحلقة في المفازة.
[٢٦٠١] حدثنا أبو سعيد بن نحيى بن سعيد القطان ، ثنا أبو أحمد الزبيري عن سفيان ، عن قمار الدهني ، عن مسلم البطين ، عن سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس ، قال : الكرسي : موضع قدميه.
والوجه الثالث :
[٢٦٠٢] حدثنا أبو سعيد بن نحيى بن سعيد القطان ، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ، عن السدى ، عن أبي مالك : (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) قال : الكرسي ، تحت العرش.
[٢٦٠٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى وأما (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) فالسماوات والأرض في جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش.
[٢٦٠٤] حدثنا محمد بن عمار ، ثنا إسحاق بن سليمان ، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس ، قال : لما نزلت (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) قالوا : يا رسول الله : هذا الكرسي ، هكذا. فكيف العرش؟ فأنزل الله عز وجل (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ).
[١] انظر تفسير الثوري ص ٧١.