تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٤٣
قوله تعالى : (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ)
[٣١٧٢] حدثنا أبى ، ثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا هذه الآية (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) فقال أبو فاختة : فواتح السور ، وقال يحيى الفرائض والأمر والنهى والحلال.
الوجه الثاني :
[٣١٧٣] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قوله : (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) يقول : أصل الكتاب ، وإنما سماهن أم الكتاب لأنهن مكتوبات في جميع الكتب.
الوجه الثالث :
قرأت علي محمد بن الفضل بن موسى ، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، ثنا محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان : في (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) وانما قال : (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) لأنه ليس من أهل دين إلا يرضى بهن.
قوله تعالى : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ)
[٣١٧٤] حدثنا أبى ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبى طلحة ، عن ابن عباس : (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) فالمتشابهات : منسوخه ومقدمه ، ومؤخره ، وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به.
وما يؤمن به ولا يعمل ـ وروى عن مجاهد [١] أنه قال : بعضه يصدق بعضا. وقال الضحاك والربيع بن أنس وقتادة : هو المنسوخ الذي يؤمن به ولا يعمل به.
الوجه الثاني :
[٣١٧٥] حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي ، ثنا أبو داود ، ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) قال : بعضه يصدق بعضا.
[١] التفسير ١ / ١٢١.