تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢١
والوجه الثالث :
[٢٤٨٧] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا الفضل بن خالد ، ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم قال : في قوله : (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) يعني بالبقية : القتال في سبيل الله ، وبذلك قاتلوا مع طالوت ، وبذلك أمروا.
والوجه الرابع :
[٢٤٨٨] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ابنا عبد الرزاق [١] قال سألت الثوري ، عن قوله : (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) قال منهم من يقول : البقية : قفيز من من ورفاض الألواح ، ومنهم من يقول : العصى والنعلان.
قوله : (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ)
[٢٤٨٩] حدثنا الحسن بن الربيع ، ابنا عبد الرازق [٢] ثنا عبد الصمد بن معقل ، انه سمع وهب بن منبه يقول : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء إما دانيال أو غيره ، ان كنتم تريدون ان يرفع عنكم المرض ، فأخرجوا عنكم هذا التابوت. قالوا : بآية ماذا؟ قال بآية انكم تأتون ببقرتين صعبتين لم يعملا عملا قط. فإذا نظرتم إليهما ، وضعتم أعناقهما للنير [٣] حتى يشد عليهما ، ثم يشد التابوب علي عجل ، ثم يعلق على البقرتين ، ثم تخليان فتسيران حيث يريد الله ان يبلغهما. ففعلوا ذلك ، ووكل بهما اربعة من الملائكة يسوقونهما ، فسارت البقرتان بها سيرا سريعا ، حتى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما ، وقطعت حبالهما ، وذهبتا. فنزل إليهما داود ومن معه ، فلما رأى داود التابوت حجل إليها فرحا بها قال : فقلنا لوهب : ما حجل إليها؟ قال : مشتبها بالرقص
[١] التفسير ١ / ١١٢.
[٢] التفسير ١ / ١١١.
[٣] هي الخشبة توضع على عنق الثور بأداتها عند الحرث ـ مجمل اللغة ٤ / ٨٤٩.