تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٧١
رجل قتل نبيا ، أو رجل أمر [١] بالمنكر ونهى عن المعروف ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) إلى قوله : (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا عبيدة قتلت بنوا إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل وسبعين رجلا من بني إسرائيل ، فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر ، فقتلوا جميعا من آخر النهار في ذلك اليوم ، فهم الذين ذكر الله عز وجل.
قوله تعالى : (وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ)
[٣٣٣٣] حدثنا أبى ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه قال قتادة قوله : (وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) قال : هؤلاء أهل الكتاب ، كان أتباع الأنبياء ينهونهم ويذكرونهم بالله ، فيقتلونهم.
[٣٣٣٤] حدثنا الحجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن مجاهد [٢] : قوله : (وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) حدثني عن معقل بن أبى مسكين قال : كان النبي من بني إسرائيل يأتيه الوحي يأتي بني إسرائيل فيذكرون قومهم ولم يكن يأتيهم كتاب فيقتلون ، فيقوم رجال ممن اتبعهم وصدقهم وروى عن الحسن قال : هم الكفار الذين كانوا يعبدون الأصنام ، كانوا (يَقْتُلُونَ) النبيين (الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ).
وفيه وجه آخر :
[٣٣٣٥] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : سمعت سفيان يقول : الذين أمروا (بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ) قال : هم خلفاء الأنبياء
قوله تعالى : (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ)
[٣٣٣٦] حدثنا أبي أحمد بن عمرو بن أبى عاصم النبيل ، حدثني أبي : عمرو بن الضحاك ، ثنا أبى شبيب بن بشر ، أنبأ عكرمة ، عن ابن عباس في قول الله : (بِعَذابٍ أَلِيمٍ) قال : أليم : قال : كل شيء وجع.
[١] في ابن كثير (أو من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر) وهو خطأ ٢ / ٢١.
[٢] التفسير ١ / ١٢٤.