دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٩٥
أخرج منه الخمس وحل له التصرف في الباقي. " [١] وفي الغنية في عداد ما فيه الخمس: " وفي المال الذي لم يتميز حلاله من حرامه، وفي الأرض التي يبتاعها الذمي، بدليل الإجماع المتردد. " [٢] نعم، لم يذكره المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد، كما في المختلف.
وقال في المدارك: " المطابق للأصول وجوب عزل ما يتيقن انتفاؤه عنه والتفحص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به فيتصدق به على الفقراء، كما في غيره من الأموال المجهولة المالك. " [٣] وكيف كان فقد استدلوا لوجوب الخمس في المقام بروايات، فلنذكر بعضها: ١ - صحيحة عمار بن مروان، المروية عن الخصال، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس. " [٤] والرواية لا بأس بها سندا ودلالة. وظاهر الخمس فيها، هو الخمس المصطلح، نعم ربما يوهنها عدم ذكرها في الكتب الأربعة.
٢ - ما رواه الشيخ بسنده، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " إن رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين، إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه؟ فقال له: أخرج الخمس من ذلك المال، فإن الله - عز وجل - قد رضي من ذلك المال بالخمس،
[١] النهاية / ١٩٧.
[٢] الجوامع الفقهية / ٥٠٧ (= طبعة أخرى / ٥٦٩).
[٣] المدارك / ٣٣٩.
[٤] الوسائل ٦ / ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.