دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١١٣
وصنائعهم. الحديث. " [١] يظهر منها أن الخمس بأجمعه حق للإمام. وأبو علي بن راشد بغدادي ثقة وكان وكيلا للإمام الهادي (عليه السلام) [٢].
السادس: قول الرضا (عليه السلام) في تفسير آية الخمس: " الخمس لله والرسول، هولنا. " [٣] فجعل جميع الخمس لأنفسهم.
السابع: قوله (عليه السلام) في آخر مرسلة حماد الطويلة في مقام التعليل لعدم الزكاة في مال الخمس: " وليس في مال الخمس زكاة، لأن فقراء الناس... ولذلك لم يكن على مال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والوالي زكاة. " [٤] فجعل جميع الخمس للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والوالي مع كون هذه المرسلة بعينها متعرضة للتقسيم أسداسا فيجب توجيه التقسيم كما يأتي بيانه، فتأمل.
الثامن: خبر محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله - عز وجل -: " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى " قال: " هم قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والخمس لله وللرسول ولنا. " [٥] التاسع: صحيحة البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) قال: سئل عن قول الله - عز وجل -: " واعلموا أنما غنمتم. الآية. " فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو للإمام. فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: " ذاك إلى الإمام، أرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يصنع، أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام. " [٦]
[١] الوسائل ٦ / ٣٤٨، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.
[٢] تنقيح المقال ٣ / ٢٧ من فصل الكنى.
[٣] الوسائل ٦ / ٣٦١، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٨.
[٤] الوسائل ٦ / ٣٥٩، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٨.
[٥] الوسائل ٦ / ٣٥٧، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٥.
[٦] الوسائل ٦ / ٣٦٢، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١.