دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٢٩٣
الله ورسوله أعلم. قال: فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، لا يذفف على جريحهم...
وفي رواية الخوارزمي: ولا يجاز على جريحهم. زاد: ولا يقسم فيئهم. " [١] ١٤ - وفيه أيضا بسنده، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: " دخلت على مروان بن الحكم فقال: ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه: لا يقتل مدبر، ولا يذفف على جريح. " [٢] ١٥ - وفيه أيضا بسنده، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أمر علي (عليه السلام) مناديه فنادى يوم البصرة: " لا يتبع مدبر، ولا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن. ولم يأخذ من متاعهم شيئا. " [٣] ١٦ - وفيه أيضا بسنده، عن يزيد بن ضبيعة العبسي، قال: نادى منادي عمار - أو قال علي - يوم الجمل وقد ولى الناس: ألا لا يذاف على جريح ولا يقتل مول، ومن ألقى السلاح فهو آمن. فشق علينا ذلك. " [٤] ١٧ - وفيه أيضا بسنده، عن أبي أمامة، قال: " شهدت صفين وكانوا لا يجيزون على جريح، ولا يقتلون موليا، ولا يسلبون قتيلا. " [٥] أقول: الروايات الكثيرة الواردة في قصة الجمل لا تنافي التفصيل الذي دلت عليه أخبار حفص وشريك وتحف العقول والدعائم وأفتى به أصحابنا الإمامية،
[١] سنن البيهقي ٨ / ١٨٢، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤوا...
[٢] سنن البيهقي ٨ / ١٨١، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤوا...
[٣] سنن البيهقي ٨ / ١٨١، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤوا...
[٤] سنن البيهقي ٨ / ١٨١، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤوا...
[٥] سنن البيهقي ٨ / ١٨٢، كتاب قتال أهل البغي، باب أهل البغي إذا فاؤوا...