دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٣٥٧
٧ - وفي خطبة سيد الشهداء (عليه السلام) لأصحابه وأصحاب الحر: " ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمان وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء. " [١] ٨ - وفي الوسائل عن العياشي، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس، قال: " هو من الفيء والأنفال وأشباه ذلك. " [٢] ٩ - وفيه أيضا عن العياشي، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير أنهم قالوا له: ما حق الإمام في أموال الناس؟ قال: " الفيء والأنفال والخمس، وكل ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإن لهم خمسه. الحديث. " [٣] والحديث أقوى شاهد على أن الفيء لا يصدق على الزكوات والصدقات، إذ لا سهم لذوي القربى فيها.
١٠ - وفيه أيضا بسنده، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام): " أحلي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا. " [٤] ١١ - وفيه أيضا بسنده، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفيء فقال - تبارك وتعالى -: " واعلموا أنما غنمتم من شيء... " فنحن أصحاب الخمس والفئ. الحديث. " [٥] فتأمل.
١٢ - وفيه أيضا عن الكليني بسنده، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل يتعرض فيه للجهاد وأوصاف المجاهدين، وفيه: " وذلك أن جميع ما بين السماء والأرض لله - عز وجل - ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولأتباعهم من المؤمنين من أهل هذه الصفة. فما كان من الدنيا في أيدي
[١] تاريخ الطبري ٧ / ٣٠٠ (ط. ليدن).
[٢] الوسائل ٦ / ٣٧٢، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٣٠.
[٣] الوسائل ٦ / ٣٧٣، الباب ١ من أبواب الأنفال، الحديث ٣٣.
[٤] الوسائل ٦ / ٣٨١، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٠.
[٥] الوسائل ٦ / ٣٨٥، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ١٩.