دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ١٧١
الجهة الرابعة: في السلب: ١ - في سيرة ابن هشام في قصة غزوة حنين، عن ابن إسحاق بسنده، عن أبى قتادة ما ملخصه: " فلما وضعت الحرب أوزارها وفرقنا من القوم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " من قتل قتيلا فله سلبه. " فقلت: يا رسول الله، والله لقد قتلت قتيلا ذا سلب فأجهضني عنه القتال فما أدري من استلبه. فقال رجل من أهل مكة: صدق يا رسول الله، وسلب ذلك القتيل عندي. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أردد عليه سلبه. وعن أنس بن مالك، قال: لقد استلب أبو طلحة يوم حنين وحده عشرين رجلا. " [١] وراجع في قصة أبي قتادة صحيح مسلم [٢]، والبيهقي [٣] وغير هما من الكتب.
٢ - وفي سنن أبي داود بسنده، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يومئذ - يعني يوم حنين -: " من قتل كافرا فله سلبه. " فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا أخذ أسلابهم. [٤] ٣ - وفي صحيح مسلم بسنده، عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال ما ملخصه: " بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فإذا أنا بين غلامين من الأنصار فغمزني أحدهما فقال: يا عم، تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه؟ قال: أخبرت أنه
[١] سيرة ابن هشام ٤ / ٩١.
[٢] صحيح مسلم ٣ / ١٣٧٠، كتاب الجهاد والسير، الباب ١٣ (باب استحقاق القاتل سلب القتيل)،
الحديث ١٧٥١.
[٣] سنن البيهقي ٦ / ٣٠٦، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب السلب للقاتل.
[٤] سنن أبي داود ٢ / ٦٥، كتاب الجهاد، باب في السلب يعطى القاتل.