دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤١٨
أقول: ويدل على إرادة ناقص العقل لا فاقده عطف المغلوب على عقله عليه، ظاهره المغايرة، ولكن في النهاية: " هو المجنون المصاب بعقله " [١]، فتدبر.
٣ - وفي المستدرك، عن الصدوق في الخصال بسنده، عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: "... ولا جزية على النساء. " [٢] ٤ - وفي سنن البيهقي بسنده، عن أسلم مولى عمر: " أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله أن لا يضربوا الجزية على النساء والصبيان ولا يضربوها إلا على من جرت عليه المواسي ويختم في أعناقهم ويجعل جزيتهم على رؤوسهم. " [٣] وراجع البيهقي باب من يرفع عنه الجزية أيضا. [٤] هذا.
٥ - ولكن فيه أيضا بسنده، عن الحكم، قال: كتب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى معاذ بن جبل باليمن على كل حالم أو حالمة دينارا أو قيمته، ولا يفتن يهودي عن يهوديته. قال يحيى: ولم أسمع أن على النساء جزية إلا في هذا الحديث. [٥] ٦ - وفيه أيضا بسنده، عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كتب إلى معاذ بن جبل: أن من أسلم من المسلمين فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ومن أقام على يهودية أو نصرانية فعلى كل حالم دينارا أو عدله من المعافر، ذكرا أو أنثى، حرا أو مملوكا ". [٦] ٧ - وفيه أيضا بسنده، عن أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن قال: كتب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كتابا هذا نسخته - فذكرها، وفيها -: " ومن يكن على يهوديته أو على نصرانيته فإنه لا يفتن عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار أو قيمته من
[١] النهاية لابن الأثير ٣ / ١٨١.
[٢] مستدرك الوسائل ٢ / ٢٦٧، الباب ٥٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٧.
[٣] سنن البيهقي ٩ / ١٩٥، كتاب الجزية، باب الزيادة على الدينار بالصلح.
[٤] سنن البيهقي ٩ / ١٩٨، كتاب الجزية.
[٥] سنن البيهقي ٩ / ١٩٤، كتاب الجزية، باب كم الجزية.
[٦] سنن البيهقي ٩ / ١٩٤، كتاب الجزية، باب كم الجزية.