دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٦٤
الثالث مما فيه الخمس: الكنز: وهو المال المذخور في الأرض أو الجدار أو الجبل، سواء كان من الذهب أو الفضة أو غيرهما من الجواهر، ولا خلاف في ثبوت الخمس فيه إجمالا بين الفريقين: قال الشيخ في زكاة الخلاف (المسألة ١٤٥): " الركاز هو الكنز المدفون، يجب فيه الخمس بلا خلاف. ويراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة، وهو قول الشافعي في الجديد، وقال في القديم: يخمس قليله وكثيره، وبه قال مالك وأبو حنيفة. دليلنا إجماع الفرقة... " [١] نعم، في مصرف خمس الكنز والمعادن عند فقهاء السنة خلاف: قال في الخلاف (المسألة ١٥١): " مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء، وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي وأكثر أصحابه: مصرفها مصرف الزكاة، وبه قال مالك والليث بن سعد. وقال المزني وابن الوكيل من أصحاب الشافعي: مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات، وأما مصرف حق الركاز فمصرف الفيء. " [٢] هذا.
ويدل على ثبوت الخمس في الكنز - مضافا إلى عدم الخلاف فيه وصدق الغنم في الآية - أخبار مستفيضة: منها صحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكنز، كم فيه؟ فقال: " الخمس...
" [٣] ومنها صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألته عما يجب فيه
[١] الخلاف ١ / ٣٢١.
[٢] الخلاف ١ / ٣٢٢.
[٣] الوسائل ٦ / ٣٤٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.