دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٥٠٣
٧ - وفيه أيضا بسنده، قال: مر هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية. فقال هشام: اشهد لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. " [١] ٨ - وفيه أيضا بسنده عن عروة بن الزبير: أن هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص يشمس ناسا من النبط في أداء الجزية فقال: ما هذا؟ إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا. " [٢] وراجع في هذا المعنى مسند أحمد والبيهقي والأموال لأبي عبيد [٣].
أقول: ولا يخفى انصراف قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن التعذيب بحق كالقصاص والحدود والتعزيرات الشرعية.
٩ - وفي الوسائل بسند صحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن أعتى الناس على الله - عز وجل - من قتل غير قاتله، ومن ضرب من لم يضربه. " [٤] ١٠ - وفيه أيضا بسنده، عن الوشاء، قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " لعن الله من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه. " [٥] ١١ - وفيه أيضا بسنده، عن المثنى، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " وجد في قائم سيف
[١] صحيح مسلم ٤ / ٢٠١٨، كتاب البر والصلة والآداب، الباب ٣٣.
[٢] صحيح مسلم ٤ / ٢٠١٨، كتاب البر والصلة والآداب، الباب ٣٣.
[٣] مسند أحمد ٣ / ٤٠٣ و ٤٠٤; وسنن البيهقي ٩ / ٢٠٥، كتاب الجزية، باب النهي عن التشديد في
جباية الجزية; والأموال / ٥٣ وما بعدها.
[٤] الوسائل ١٩ / ١١، الباب ٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٥] الوسائل ١٩ / ١١، الباب ٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.