دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٥٥
الجهة التاسعة: فيما إذا مات الذمي أو أسلم: ١ - قال الشيخ في كتاب الجزية من الخلاف (المسألة ١١): " إذا وجبت الجزية على الذمي بحول الحول ثم مات أو أسلم قال الشافعي: لم تسقط. وقال أبو حنيفة: تسقط. وقال أصحابنا: إن أسلم سقطت، ولم يذكروا الموت.
والذي يقتضيه المذهب: أنه إذا مات لا تسقط عنه، لأن الحق واجب عليه فيؤخذ من تركته، وبه قال مالك.
وأما الدليل على أنها تسقط بالإسلام فقوله - تعالى -: " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. " فشرط في إعطائها الصغار، وهذا لا يمكن مع الإسلام، فيجب أن تسقط. وأيضا قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " الإسلام يجب ما قبله " يفيد سقوطها، لأن عمومه يقتضي ذلك.
وروي عنه (عليه السلام) أنه قال: " لا جزية على مسلم. " وذلك على عمومه في الإعطاء الوجوب. " [١] ٢ - وفي النهاية: " ومن وجبت عليه الجزية وحل الوقت فأسلم قبل أن يعطيها سقطت عنه لم يلزمه أداؤها. " [٢] ٣ - وفي المبسوط: " وإذا أسلم الذمي بعد الحول سقطت عنه الجزية، وإن مات لم تسقط عنه وتؤخذ
[١] الخلاف ٣ / ٢٣٩.
[٢] النهاية / ١٩٣.