دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٥
فتكون في الحقيقة نعمة غير مترقبة، سواء أصيب به بالحرب أم بغيرها، فيكون إطلاق الكلمة على غنائم الحرب من باب إطلاق المطلق على أظهر أفراده: قال في المقاييس: " الغين والنون والميم أصل صحيح واحد يدل على إفادة شيء لم يملك من قبل، ثم يختص به ما أخذ من مال المشركين بقهر وغلبة. " [١] أقول: لعل قوله: " يختص به " يراد به غلبة إطلاقه عليه لا الاختصاص بنحو يهجر إطلاقه على المطلق.
وفي القاموس: " والمغنم والغنيم والغنيمة والغنم بالضم: الفيء... والفوز بالشيء بلا مشقة. " [٢] وفي النهاية: " قد تكرر فيه ذكر الغنيمة والغنم والمغنم والغنائم، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب وأوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب... ومنه الحديث: " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. " إنما سماه غنيمة لما فيه من الأجر والثواب، ومنه الحديث: " الرهن لمن رهنه، له غنمه وعليه غرمه. " [٣] أقول: ما رواه من الحديثين يشهدان بأن مفهوم اللفظ أعم من غنائم الحرب، كما لا يخفى.
وفي لسان العرب: " والغنم: الفوز بالشيء من غير مشقة والاغتنام: انتهاز الغنم، والغنم والغنيمة المغنم: الفيء. " [٤] وعن خليل بن أحمد في عين اللغة:
[١] معجم مقاييس اللغة ٤ / ٣٩٧.
[٢] قاموس اللغة / ٧٨٣.
[٣] النهاية لابن الأثير ٣ / ٣٨٩.
[٤] لسان العرب ١٢ / ٤٤٥.