دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية - المنتظري، الشيخ حسين علي - الصفحة ٤٤٤
٢ - وفيه أيضا بسنده، عن عقبة بن عامر، قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم. " رواه البخاري ومسلم. [١] ٣ - وفيه أيضا بسنده، عن أبي كريمة، سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: " ليلة الضيف حق على كل مسلم. من أصبح الضيف بفنائه فهو عليه حق، أو قال: دين، إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه. " [٢] أقول: وظاهر هاتين الروايتين ثبوت حق النزول والضيافة حتى على المسلمين، حتى مع عدم الاشتراط، بحيث يجوز إجبار الشخص عليه، ولكن الالتزام بذلك مشكل ولا سيما بالنسبة إلى المسلم.
٤ - وفيه أيضا بسنده، عن أبي سعيد: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " حق الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد على ذلك فهو صدقة. " وروى نحو ذلك بسنده، عن أبي هريرة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضا. [٣] ٥ - وفي قرب الإسناد، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه: " أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام. " [٤] ٦ - وفيه أيضا، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم، ولا ينزل المسلم على المسلم إلا بإذنه. " [٥]
[١] سنن البيهقي ٩ / ١٩٧، كتاب الجزية، باب ما جاء في ضيافة من نزل به.
[٢] سنن البيهقي ٩ / ١٩٧، كتاب الجزية، باب ما جاء في ضيافة من نزل به.
[٣] سنن البيهقي ٩ / ١٩٧، كتاب الجزية، باب ما جاء في الضيافة ثلاثة.
[٤] قرب الإسناد / ٣٩.
[٥] قرب الإسناد / ٦٢.