الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٩
أو فاضل المتأخرين كما يسميه ابن سينا، إلى" المتى الخاص" الذي ينصب على زمن محدود، و لا يرى فيلسوف الإسلام ضرورة لهذا التخصيص[١].
و الوضع كون الجسم بحيث تكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة فى الانحراف و الموازاة، كالقيام و القعود و الاستلقاء[٢]. و الملك، أو الجدة كما يسميها، مقولة فى رأيه غير واضحة، و يقرر أنه لم يتفق له حتى الآن فهمها، و لم يجد أنواعا تدخل تحتها، و يحيل على من زعموا أنها كون الجوهر فى جوهر آخر يشمله و ينتقل بانتقاله كالتسلح و التزين[٣]. و أما مقولة أن يفعل و أن ينفعل فتدلان على نسبة الجوهر إلى أمر لم يكن فيه من قبل كالتسخين و التسخن، و يفضل ابن سينا هذه الصيغة على صيغة الفعل و الانفعال،[٤] و لكنه لم يلتزم ذلك فى كتبه الأخرى[٥].
٦- الحمل:
لم يقف الجدل الأثينى فى أخريات القرن الخامس قبل الميلاد عند حد، فأنكر السوفسطائيون الفضيلة و المعرفة، و رفض الميغاريون إمكان الحكم.
و هؤلاء خاصة هم الذين عناهم أفلاطون فى محاورة" السوفسطائى"، و أرسطو فى" المقولات" حين حاولا إثبات الحمل. و يسلم الميغاريون بوجود المعانى
[١] المصدر السابق، ص ٢٣١- ٢٣٢
[٢] المصدر السابق، ص ٢٣٣- ٢٣٤
[٣] المصدر السابق، ص ٢٣٥
[٤] المصدر السابق، ص ٢٣٥- ٢٣٦
[٥] ابن سينا، النجاة، ص ١٢٨