الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٤
لفكرة المضاف، ذلك التحليل الذي يذكرنا ببرادلى بين المعاصرين.[١] حقا إن الرواقيين سبقوهم إلى القول بأن الإضافة تتطلب عملا ذهنيا، و لكنهم لم يتعمقوا تعمقهم[٢].
٥- خصائصها و مميزاتها:
لم يلتزم أرسطو ترتيبا ثابتا فى سرد مقولاته، فتارة يقدّم الكمّ على المضاف و الكيف، و تارة يؤخره عنهما. و قد سردها فى" كتاب المقولات" على النحو الآتى: الجوهر، و الكمّ، و المضاف، و الكيف، و الأين، و متى، و الوضع، و الملك، و أن يفعل، و أن ينفعل.[٣] ثم أخذ يشرحها شرحا غير متعادل، فلم يقف طويلا عند الستة الأخيرة، بحجة أنها واضحة. و عنى عناية خاصة بالأربعة الأولى، فعرفها و قارن بعضها ببعض، و بين خصائصها.
و الجوهر فى رأيه هو دعامتها جميعا، و لعله نجح فى ذكر مميزاته أكثر من غيره، أما الثلاثة التالية فقد درسها دراسة ناقصة معولا على العرف الدارج، و تلك سنة مألوفة لديه، و تتلخص فى محاولة توضيح المعانى الفلسفية، الدقيقة فى ضوء الاستعمال الشائع[٤].
[١]
Bradley, Appearance and reality, London, ١٨٩٣ p. ٢٥.
[٢]
Van den Berg, Die Epitome der Metaphysik des Averroes, p. V.
[٣]Aristote ,Categories ,Ch .IV .
[٤]Apelt ,Beitraege ,p .١٣٤ .