مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٩
عليه وآله): «لو لا أن الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السموات» وستأتي بقية البحث في الآيات المناسبة إن شاء الله تعالى.
بحث روائي :
العياشي عن إسحاق بن عمار قال : «سألت أبا عبد الله ٧ عن قول الله تعالى : (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ) أقوة في الأبدان أم قوة في القلوب؟ قال ٧ : فيهما جميعا».
أقول : المراد بالقوة في القلوب رسوخ ملكة الإيمان في قلبه بحيث تمنعه عن المحارم ، وقد تقدم ما يتعلق بالرواية أيضا.
عن القمي في قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ) قال : «ان موسى ٧ لما رجع إلى بني إسرائيل ومعه التوراة لم يقبلوا منه فرفع الله جبل طور سيناء عليهم وقال لهم موسى : لئن لم تقبلوا ليقعن الجبل عليكم وليقتلنكم فنكّسوا رؤوسكم».
أقول : لا يخفى انه معجزة من معاجزه ٧ وهي في مقام تخويفهم ، ولا ينافي ذلك بقاء اختيارهم في الإيمان فاستسلموا اختيارا.
عن العياشي عن الحلبي في قوله تعالى : (وَاذْكُرُوا ما فِيهِ) قال ٧ «اذكروا ما فيه واذكروا ما في تركه من العقوبة».
أقول : في الحديث اشارة إلى ما في الامتثال من الثواب ، وفي المخالفة من العقاب.
عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله (٨) في قوله تعالى : (فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) قال ٧: «لما معها ، ينظر إليها من أهل القرى. ولما خلفها ، قال ٧ : ونحن ، ولنا فيها موعظة».
أقول : المراد من قوله ٧: «ونحن ، ولنا» ليس خصوص الإمام ٧ ، بل جميع من تتلى عليه هذه الآيات.