مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٧
بحث روائي :
عن ابن بابويه في العلل عن أبي عبد الله ٧: «ويعقوب إسرائيل ومعنى إسرائيل عبد الله لأن أسراء هو عبد وئيل هو الله عزوجل» وروى في خبر آخر : «إن أسراء هو القوة وايل هو الله فمعنى إسرائيل قوة الله عزوجل».
أقول : قد ورد في التوراة الوجه الأخير والمراد بالقوة هنا قوة يعقوب من حيث اعتماده على ربه فيرجع إلى المعنى الأول لأن عبودية الأنبياء : تكون عن اعتمادهم من كل جهة على الله تبارك وتعالى مطلقا وذلك يستلزم لهم القوة.
وعن القمي عن جميل عن الصادق ٧: «قال له رجل : جعلت فداك إن الله تعالى يقول أدعوني أستجب لكم وإنّا ندعوا فلا يستجاب لنا قال ٧ لأنكم لا توفون بعهد الله لو وفيتم لله لوفى الله لكم».
أقول : يظهر منها ومن سائر الروايات المتواترة أن لاستجابة الدعاء شروطا كثيرة سيأتي بيانها في قوله تعالى : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) [سورة المؤمن ، الآية : ٦٠].
وعن العياشي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ٧ قال : «سألته عن قول الله عزوجل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة قال : هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين».
أقول : قريب منه روايات أخرى ، وهذا كله من باب التطبيق.
وعن ابن عباس في قول الله تعالى : (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) : «نزل في رسول الله ٦ وعلي بن أبي طالب ٧ وهما أول من صلّى وركع».
أقول : في ذلك روايات أخرى مستفيضة من الفريقين.