كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٧٣ - ١ ـ تقسيمها إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة
هو المتوهّم من بعض العناوين [١] ـ كي تكون فرعيّة. وذلك لوضوح أنّ البحث كذلك لا يناسب الاصوليّ ؛ والاستطراد لا وجه له بعد إمكان أن يكون البحث على وجه تكون عن المسائل الاصوليّة [٢].
ثمّ الظاهر أيضا أنّ المسألة عقليّة ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه. لا لفظيّة ـ كما ربما يظهر من صاحب المعالم [٣] حيث استدلّ على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافا إلى أنّه ذكرها في مباحث الألفاظ [٤] ـ ، ضرورة أنّه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ثبوتا محلّ الإشكال فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى.
الأمر الثاني
[في تقسيمات المقدّمة]
انّه ربما تقسّم المقدّمة إلى تقسيمات :
[١ ـ تقسيمها إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة]
منها : تقسيمها إلى الداخليّة ـ وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها ـ والخارجيّة وهي الامور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه.
[١] كما قال في مطارح الأنظار : ٣٧ : «القول في وجوب المقدّمة». وقال السيّد القزوينيّ في تعليقته على القوانين : ٩٩ : «اختلف القوم في وجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به ...».
[٢] لا يخفى عليك : أنّهم اختلفوا في أنّ هذه المسألة من المسائل الفقهيّة ـ كما استظهره المحقّق الخوئيّ من كلام صاحب المعالم ـ أو أنّها من مبادئ الأحكام ـ كما اختاره الحاجبيّ في شرح العضدي : ٩٠ ، والشيخ البهائيّ في زبدة الاصول : ٥٥ ، والمحقّق الاصفهانيّ في بحوث في الاصول : ١٣٣ ـ أو أنّها من المسائل الاصوليّة ـ كما ذهب إليه المصنّف ، وتبعه كثير من المتأخّرين ـ.
[٣] معالم الدين : ٦٠. بل يظهر من عدّة الاصول ١ : ١٨٦ ، والمعتمد في اصول الفقه ١ : ٩٣.
[٤] لا يخفى : أنّ ذكرها في مباحث الألفاظ ليس دليلا على عدّها من المسائل اللفظيّة ، كما لا يخفى.