الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - لو قال آجرتك كل شهر بدرهم ففيه أقوال وتفصيل الكلام فيه
المعلومية في الثمن في البيع : « فلا ينبغي الإشكال في صحة الرواية ] وهي صحيحة رفاعة النخاس [ وأنه لا مانع من جهالة مقدار الثمن ، إذ لا غرر فيها فيما إذا باعه بالقيمة السوقية ، وهي معروفة بين أهل السوق ، كما إذا باعه بسعر ما باعه لغيره أيضاً لا يكون فيه غرر فيما إذا باعه لغيره بقيمة السوق . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٣٧ : ٣٦٣ ، وهو ظاهر ، بل صريح في اعتبار المعلومية بمقدار ما يرتفع به الغرر لا غير ، ولا تضر الجهالة بعد المعلومية المذكورة .
وقال : في بيع ما يملك وما لا يملك في رد الإشكال على الصحة فيما يملك وعدم الصحة فيما لا يملك حيث اُشكل على ذلك بأن الحكم بالصحة في مقابل الشاة والبطلان في مقابل الخنزير يستلزم الجهالة بمقدار الثمن والجهالة توجب فساد المعاملة ، وذلك لأنه لا يعلم أن الواقع بإزاء الشاة أي مقدار من مجموع قيمتي المجموع . قال : « والجواب عن ذلك : أما الغرر فهو مفقود في المقام ، لعدم كون اقدامه على بيعهما خطرياً ، إذ على تقدير عدم قابليته للملكية يتقسط الثمن بينهما ، والجهالة إنما اشترط عدمها في البيع بالإجماع ، ولا دليل عليه غيره . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٣٧ : ١٣٣ ، والإجماع الذي ذكر إنما هو على اعتبار المعلومية بمقدار ما يرتفع به الغرر ، كما صرح به في هذه المسألة وقال للإجماع والتسالم .
وقال السيد الاُستاذ في المسألة ٢٣ [ ٣٣٥٢ ] الآتية التي هي جواز الجمع بين الإجارة والبيع بعقد واحد كأن يقول بعتك داري وآجرتك حماري بكذا . قال : « وقد يشكل على ذلك بجهالة كل من الثمن والمثمن إذ لا يعلم مقدار كل منهما للجهل بالنسبة ] والذي أشكل هذا الإشكال السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك ١٢ : ٨٩ طبعة بيروت [ ثمّ قال السيد الاُستاذ ، وفيه : إن الجهل بهذا المقدار لا مانع منه إذ أنه لا يوجب كون المعاملة غررية بعد معلومية المجموع ، وهذا اعتراف منه بأن المعلومية المعتبرة في الاُجرة أو العوض إنما هي بمقدار ما يرتفع به الغرر لا مطلقاً فلماذا هنا يعتبر المعلومية مطلقاً ؟ !
وأما في الجواهر فذكر « أنّ أدلة الجهالة تقضي فساد العقد بمجرد الجهالة في مورده ولو في الجملة » ، ومتصلاً به قال : « وليست هي كضّم غير المملوك إلى المملوك يصح في إحداهما ويبطل في الآخر ، كما أوضحناه في محلّه » الجواهر ٢٧ : ٢٣٥ . والذي أوضحه في محله بالنسبة لهذه الجملة هو قوله : « ووضوح الفرق بين المقام وبين بيع الدرهم بالدرهمين ، والتزويج بالاُختين ، ولو بعدم ترجيح تعلّق العقد بأحدهما على الآخر ، ودليل الجهالة إنّما يسلّم منه ما إذا كانت في الثمن الذي قد وقع مقابلاً في العقد ، وأمّا بعد فرض معلوميته فلا يقدح الجهل بالتقسيط لاطلاق الأدلّة الذي لا ريب في شموله لما كان مجهولاً من هذه الجهة معلوماً من حيثية اُخرى ، وبعبارة اُخرى : أن الإطلاق شامل لنحو هذه المعلوميّة بخلاف ما ضربه مثلاً » الجواهر ٢٢ : ٣١٠ . ففي الجزء ٢٧ : ٢٣٥ يدعي أن أدلة الجهالة تقضي فساد العقد بمجرد الجهالة في مورده ولو في الجملة ، ولا تكفي عنده المعلومية التي هي بمقدار ما يرتفع به