خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٧٥ - الذيل رقم (٢) الرابطة السياسية في بطون القبائل الكوفية (ك) و البصرية (ب) ولدى الرؤساء من العنصر العربي المحض
صرد) [١] و صاروا فيما بعد من الموالين لبني العباس لأنهم كانوا كذلك شيعة في ابتداء الأمر (قبل سنة ١٣٢ ه).
عبد القيس كان هؤلاء يتشيعون من قبل سنة ٣٠ ه (بنو الذيل رهط أبناء صوحان) و قد ثبتوا في تشيعهم (ب: بنو العمور) [٢].
مذحج، كانت بطونها كلها شيعية (من النخع الأشتر [٣] و كميل،
[١] عمرو بن الحمق بن الأوبر شيخ خزاعة و رأسها و فارسها، كان من أجلاء الصحابة و من كبار أصحاب أمير المؤمنين، و من الصلحاء الأخيار زاهدا عابدا، و اشترك في فتوح سورية و مصر ثم انتقل إلى الكوفة ثم شهد الجمل و صفين و النهروان مع أمير المؤمنين و ساعد حجر بن عدي في حركته كما أنه اشترك في كافة الحركات الإصلاحية في الكوفة قبلها، و قد روى الحديث عن النبي محمد و روى عنه جبير بن نفير و رفاعة بن شداد و غيرهما و سليمان بن صرد كذلك من رؤساء خزاعة و من أصحاب أمير المؤمنين، كان في مقدمة أخيار أهل الكوفة و هو أول من طلب بدم الحسين السبط عليه الصلاة و السلام تولى أمرة التوابين و حارب بني أمية و استشهد رضوان اللّه و رحمته عليه (راجع قيام التوابين في الملحق) (المترجم).
[٢] كان عبد اللّه بن وهب الهمداني الشهير بابن سبأ قائدهم يوم الجمل «سنة ٣٦ ه».
[٣] هو مالك بن الحرث النخعي المذحجي المعروف بالأشتر أشجع شجعان العراق و فارسهم المغوار و أحد رؤوسهم العظام، التابعي الجليل و صاحب أمير المؤمنين و صديقه و من أشد الخلق ولاء له، كان مصلحا اجتماعيا و قائدا عظيما و هو أحد أبطال غزوة مؤتة (و فيها شترت عينه) كما أنه اشترك في فتوح العراق و إيران و بعدها صار رأس المعارضة في الكوفة على عهد عثمان كان جريئا مع الولاة شديدا عليهم، نفي إلى الشام مع عصبة من أصحابه ثم إلى الجزيرة و قد ترأس فيما بعد وفد الكوفة الذي سار إلى المدينة سنة ٣٥ ه، ثم شهد الجمل مع أمير المؤمنين و قد ولاه قيادة ميسرته و كذلك في صفين، ثم بعثه أميرا على كور الموصل و سنجار و الجزيرة و نصيبين و دارا، و بعد مقتل محمد بن أبي بكر عليه الرحمة أرسله عاملا له على مصر و في طريقه بالقلزم «- السويس» دسّ له السم رجل بإيعاز من معاوية فتوفي هناك (رضوان اللّه عليه و رحماته) و لما نعوه إلى أمير المؤمنين بكى عليه بكاء شديدا و قال: «رحم اللّه مالكا فقد كان لي كما كنت لرسول اللّه» و بعد كلامه ٧ نستطيع أن نعرف من هو الأشتر حقا (المترجم).