خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٦٥ - ضاحية النجف (مشهد علي)

٢- ثلاث محلات واسعة لعشيرة الزكورت و هي العمارة (و تشمل الجامع و سوق القاضي في الجنوب الغربي). و الحويش ( «الصغير و الكبير» في الجنوب) و البراق (مع سوق الكبير) في الشرق.

و عند عودتي سنة ١٩٣٤ وجدت النجف لم تتأثر كثيرا من جرّاء انقطاع الزوار الإيرانيين عنها منذ سنة ١٩٢٥ بخلاف كربلاء.

و النجف بلدة بدوية محضة و عربية بحتة.

و هناك محلتان جديدتان لا زالتا في دور التشييد، إحداهما في الشمال و الأخرى في الجنوب و تقعان عموديا على البحيرة المالحة؛ و بالرغم من أن البلدة القديمة لم تزل قذرة جدا، توجد هناك أنابيب تجلب إليها الماء من الفرات بينما في سنة ١٩٠٨ لم يكن هناك سوى الآبار و مجرى صغير من الماء الكدر «جدول النجف» و كانت عديمة الزرع و الخضرة [١].


[١] و يوجد في النجف نوع من العقيق الأبيض غير المنحوت يسمى «درّ النجف» و تحصل هذه الدور من أرض النجف،- و قد جلبت معي من النجف في سنة ١٩٠٨ ثلاث عباءات من نوع «أم چتف» و هي عباءات نسائية تشبه حلة الشماس، تصنع هناك من الحرير على طراز هندسي مطرزة بقصب الذهب أو الفضة.