خطط الكوفة وشرح خريطتها - لويي ماسينيون - الصفحة ٦٠ - ضاحية الكناسة (المندرسة)

و القبائل التي سكنت الكناسة هي: عبس وضبة و بالأخص تميم، ثم أصبحت ملجأ للسنيين يلتجؤون إليها كلما زاد تشيع أهل الكوفة حماسا و حنقا على بني أمية.

و لما انحطت الكوفة أضحت الكناسة ضاحية منعزلة مختصة بالسّنة، كما يذكر لنا المقدسي و فيها كانت منازل آل طلحة (من نسل ابنه موسى) و مساكن بطون قبيلة تميم، فبنو رياح كانوا يسكنون في الجهة الشرقية (و السكة التي كانت تمتد من الكناسة إلى السجن القديم سميت ب (سكة شبث) نسبة إلى رئيسهم الخارجي (شبث بن ربعي) [١] و بنو دارم كانوا يسكنون حيال بني رياح (و كان القادم من جهة القصر يرى دار رئيسهم بشر بن عطارد [٢] خلف دور بني أسد) [٣] و كذلك كان بنو حمام و بنو الشيطان (- حنظلة) يسكنون الكناسة. و بعد زمن سكنت الكناسة بعض بطون بني أسد كبني عوف و بني حزام (و ليس بني خزّام، الذين كان آل جابر الأنصاري الحواري الشيعي قد اختفوا في منازلهم، كما أن الشيعي المتطرف (المغيرة) [٤] كان يتردد هناك على الشيعيين (الأحمس و صفوان بن مهران). و سكن الكناسة أيضا بنو هالك (رهط سماك بن مخرمة خصم العلويين) و كان لهم هناك‌


[١] الأغاني الطبعة الثانية المجلد (١٥) ص ١١٠.

[٢] الكشي ص ٦٠.

[٣] ابن الفقيه ص ١٨٣.

[٤] هو المغيرة بن سعيد البجلي كان عابدا زهدا، و قد أمر بإحراقه عبد اللّه بن خالد القسري والي بني أمية على الكوفة (سنة ١١٩ ه) المترجم.