أصول الفقه- ط جماعة المدرسين - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٨
يشير بذلك إلى زرارة. ومثل قوله (عليه السلام) لما قال له عبد العزيز بن المهتدي:
ربما أحتاج ولست ألقاك في كل وقت، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني؟ قال: نعم [١].
قال الشيخ الأعظم: وظاهر هذه الرواية أن قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوي، فسأل عن وثاقة يونس ليرتب عليه أخذ المعالم منه [٢].
إلى غير ذلك من الروايات التي تنسق على هذا المضمون ونحوه.
الطائفة الثالثة: ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء، مثل قوله (عليه السلام): " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم " [٣]... إلى ما شاء الله من الروايات في أمثال هذا المعنى.
الطائفة الرابعة: ما دل على الترغيب في الرواية والحث عليها وكتابتها وإبلاغها، مثل الحديث النبوي المستفيض بل المتواتر: " من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة " [٤] الذي لأجله صنف كثير من العلماء الأربعينيات. ومثل قوله (عليه السلام) للراوي: " اكتب وبث علمك في بني عمك، فإنه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم " [٥] إلى غير ذلك من الأحاديث.
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ١٠٧ باب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣.
[٢] فرائد الأصول: ج ١ ص ١٣٩.
[٣] الوسائل: ج ١٨ ص ١٠١، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٩.
[٤] الوسائل: ج ١٨ ص ٥٤، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، ح ٥، ٦ و...
[٥] الوسائل: ج ١٨ ص ٥٦، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي، ح ١٨، وفيه بدل " بني
عمك ": إخوانك.