أصول الفقه- ط جماعة المدرسين - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٨٧
الريب للمنصف [١].
وقد ذكر الشيخ الأنصاري - قدس الله نفسه الزكية - طوائف من الأخبار، يحصل بانضمام بعضها إلى بعض العلم بحجية خبر الواحد الثقة المأمون من الكذب في الشريعة، وأن هذا أمر مفروغ عنه عند آل البيت (عليهم السلام).
ونحن نشير إلى هذه الطوائف على الإجمال وعلى الطالب أن يرجع إلى الوسائل (كتاب القضاء) [٢] وإلى رسائل الشيخ في حجية خبر الواحد [٣] للاطلاع على تفاصيلها.
الطائفة الأولى: ما ورد في الخبرين المتعارضين في الأخذ بالمرجحات، كالأعدل والأصدق والمشهور ثم التخيير عند التساوي [٤].
وسيأتي ذكر بعضها في باب التعادل والتراجيح. ولولا أن خبر الواحد الثقة حجة لما كان معنى لفرض التعارض بين الخبرين، ولا معنى للترجيح بالمرجحات المذكورة والتخيير عند عدم المرجح، كما هو واضح.
الطائفة الثانية: ما ورد في إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحاب الأئمة (عليهم السلام) على وجه يظهر فيه عدم الفرق في الإرجاع بين الفتوى والرواية، مثل إرجاعه (عليه السلام) إلى زرارة بقوله: " إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس " [٥]
إن الشيخ صاحب الكفاية لم يتضح له تواتر الأخبار معنى، وإنما أقصى ما اعترف به " أنها
متواترة إجمالا " وغرضه من التواتر الإجمالي هو العلم بصدور بعضها عنهم (عليهم السلام) يقينا.
وتسمية ذلك بالتواتر مسامحة ظاهرة.
[٢] راجع الوسائل: ج ١٨ ص ٩٨، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٣] راجع فرائد الأصول: ج ١ ص ١٣٧ - ١٤٤.
[٤] راجع الوسائل: ج ١٨ ص ٧٥، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٥] الكشي: ص ١٣٦، ح ٢١٦.