شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٧
بقوله " ولا يكبرن أي لا يعظمن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته ونفعك ". * الشرح: قوله (وليس يحصد أحد من المر حلوا ولا من الحلو مرا) هذا تمثيل والمقصود أن عامل الشر لا يجد خيرا وثوابا وعامل الخير لا يجد شرا وعقابا. وفيه تقبيح للشر وتبعيد عنه. وتحسين للخير وترغيب فيه. ٢٣ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من خاف القصاص كف عن ظلم الناس. = ضعيفا وكذلك كان إبراهيم (عليه السلام) وموسى وعيسى وسائر الأنبياء (عليهم السلام) في قبال جبابرة زمانهم. فرسخ هذا الأصل في القلوب والعقول. وفي هذه العصور وضع النصارى قواعد مبنية على هذا الأصل الإلهي ونزعوا من الولاة حق العمل بما يسنح لهم وقيدوهم بما يرضى به الناس وليس لأحد أن يحمل على غيره مالا يرضاه. ورجع بعضهم إلى مذهب الجبابرة المعاندين للانبياء ورخصوا الجماعة من الناس جبر غيرهم على خلاف رضاهم وبالجملة مباحث هذا الباب دنيوية وأخروية يليق أن يتكلم فيها ويحقق مسائلها لكن المجال ضيق. والتفضيل في موضع خاص به أليق وليس لمسلم أن يعرض عن طريقة الأنبياء ويركن إلى الجبابرة لأنه إذا سلب نور الاسلام عن القلوب هوى في ظلمات الجهل إلى المهالك ولا ينفع اسم الاسلام مع اختيار طريقة الجبابرة الكافرين. (ش). (*)