شرح أصول الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٧٨
القلب وصفاؤه وانعطافه إلى الخير وفهم الحقائق والإذعان بالحق لمن وجد ذلك في نفسه فليحمد الله ليزداد له (ولمة الشيطان السهو والقسوة) لمة الشيطان إلقاء الشر والتكذيب بالحق إلى القلب وتزيين الباطل له، وثمرته السهو عن الحق والغفلة عن ذكر الله وقساوة القلب وغلظته بحيث يتأبى عن استماع النصائح وقبول لمة الملك، ومن وجد في قلبه ذلك فليتعوذ بالله من الشيطان فإن الاستعاذة يدفعه إن شاء الله. = اصطلاح الدين: الملك كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لمة الملك، ويزعم الجاهل أن الإنسان يعقل بنفسه، والعلة الموجودة للتعقلات هي الحواس الظاهرة، وهو باطل لأن جميع أفراد الحيوان والإنسان الرضيع وغيره مشتركون في وجدان الحس. وكل ما يمتاز الإنسان البالغ العاقل به عن غيره من العقل والمعقولات لها علة أخرى غير الحس، ولو كان الحس علة للتعقل لكان جميع أفراد الحيوان مساوية لأفلاطون وأرسطو. فإن قيل: علة امتياز الإنسان الحس مع القابلية. قلنا: أما الحس فقد بان عدم غنائه، وأما القابلية فمحال أن يكون سببا من غير فاعل كقابلية الخشب للاحتراق لا توجب احتراقا بلا مس نار، وهذا سر كلام أمير المؤمنين (عليه السلام). ونظير ما ذكرنا في الملك يجري في الشيطان ولمة الشر. (ش). (*)